السيد مصطفى الخميني
326
تفسير القرآن الكريم
والذي هو الحق : أن هيئة الأمر ليست موضوعة للتكليف ، بل هي موضوعة للبعث والإغراء والتحريك الاعتباري ، وإنما الكلفة وغيرها مستفادة من الأمور اللاحقة بالكلام ، الخارجة عن حدود دلالة الأمر والنهي وصيغتهما . هذا ، وقد عرفت أنه لا يستفاد من هذه الآيات جهالة الملائكة ، لإمكان اطلاعهم على عدم جواز إبراز العلم في هذه الساحة . نعم تبقى الدلالة على حالها . والجواب ما أشير إليه ، ولا شبهة أنه يعلم من القرائن أن الامر هنا ليس موضوعا لاستفادة التكليف منه . المسألة الرابعة حول الحروف التامة اختلفت كلمات الأصوليين - تبعا لطائفة من النحاة - في أن الحروف والأفعال ، كما تكون ناقصة ومحتاجة إلى الخبر ، وتكون طائفة منها متوغلة في النقص كما قال ابن مالك : وما سواه ناقص والنقص في * فتى وليس زال دائما قفي ( 1 ) فهل منها ما يكون تامة ، كما ينقسم " كان " إلى التامة والناقصة ، فهل ينقسم في جانب السلب إلى التمام والنقص ، فيكون مثل " لا " تاما ، أو
--> 1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث " كان وأخواتها " ، البيت 9 .